رضي الدين الأستراباذي
202
شرح الرضي على الكافية
للحال على وجه الحكاية ، وفيه نظر ، لأن مثل : إذا يقوم زيد فقل له كذا ، مقصود به القيام الاستقبالي ، وحكاية الحال المستقبلة مما لم يثبت في كلامهم كما ثبت حكاية الحال الماضية . وإذا جاءت ( ما ) بعد ( إذا ) فهي باقية على ما كانت عليه ، لا تصير بها جازمة متعينة للشرط ، بخلاف ( إذ ) فإنها تصير جازمة بما ، كما يجيئ في الجوازم ، ومنهم من قال : يجازي بإذا ما ، فيجزم الشرط والجزاء ، وأنشد للفرزدق ، 499 - فقام أبو ليلي إليه ابن ظالم * وكان إذا ما يسلل السيف يضرب 1 والرواية : متى ما ، ( من الظروف المبنية ) ( أين ، وأنى وأيان ومتى وكيف ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ومنها أين وأنى للمكان ، استفهاما وشرطا ، ومتى للزمان ) ( فيهما ، وأيان للزمان استفهاما ، وكيف للحال استفهاما ) ، ( قال الرضي : ) أين ، الاستفهامية نحو ، أين كنت ؟ والشرطية نحو ، أين تكن أكن ، وبناؤهما على الحركة للساكنين ، وعلى الفتح لاستثقال الضم والكسر بعد الياء ،
--> ( 1 ) من قصيدة للفرزدق يتحدث فيها عن الحارث بن ظالم المري وكان قد أنصف امرأة من قومه شكت إليه أن عاملا لنعمان بن المنذر أخذ إبلا لها ، فعمل على ردها إليها مع أنه كان في هذا الوقت نزيلا عند النعمان ، وفي هذه القصيدة يقول الفرزدق : لعمري لقد أوفى ، وزاد وفاؤه * على كل جار ، جار آل المهلب . . الخ